أنــــــــــــــا , , أنا امرؤٌ أعيشُ على هامش ِ الشوارع ِ الخلفية ِ في هذا العالم لا أنظرُ البتة في التقاويم ولا انتظرُ دقات ِ الساعات ِ أعيشُ قذارةَ الدنيا بأجمعها من شرقها لغربها واذا عنَّ لي أنْ أمارسَ تفاهةً ما راودتُ الحاسوبَ عن أمر ٍ مرعب ٍ وجلستُ مستمعا ً للأنات ِ الفارغة ِ وتنراتيل ِ الصور ِ المشوهة ِ والأكفَ التي تمعنُ في الغل ِ والسيقانَ التي ترتفعُ نحو اللاشيء كأسي والسيكارةُ بيديَّ لا يفارقاني سيانَ عندي أنْ كان يومي هو الغدُ او كان الغدُ هو الأمسُ يختلطُ الليلُ عندي بالنهار ِ دائما ً لا أعرفُ ايهما معتمٌ والآخرُ مضيء وتستوي خارطةُ الايام ِ امامي بيضاءُ من غير ِ سوء ٍ لا تدلني على بوابة ِ اسمائها ولا على ذكريات ِ حروفها لذك تطيشُ مني دائما ً اعيادها وترتحلُ مناسباتها الحميمةُ الى مدن ِ الضباب ِ لايفرقُ لديَّ النورُ من الظلام ِ لايحاورني أحدٌ ولا أجدُ لذةً في الكلام ِ عالمي مقتصرٌ على غرفتي وكم تمنيتُ انعتاقا ً منها غير أنني كلما هربتُ اعودُ اليها بلغة ِ الاضطرار ِ أوشكتْ ذاكرتي أنْ تنسى حتى اسمي لولا صفحتي القديمة ِ الكئيبة ِ على جدار ِ ( الفيس ِ ) وفيها الاسمُ السرمد...