مصافحة النساء بين الثناءوالعقاب.. بقلم أ.د/ أحمد شديفات

 بسم الله الرحمن الرحيم

مصافحة النساء

بين

" الثناء... والعقاب"

موقفين حصلا من امرأتين في موقعين مختلفين مما آثار الاستهجان والاستغراب والاستحباب من البعض الأول في بلد منحها زائرها الرئيس الأمريكي ثمانية وثلاثين مليارا هدية ما من وراءها جزية ،

عادة في البلاد المستبدة في زيارة الرؤساء ترفع إشارة الاستعدادات إلى أقصاها، ويتم اختيار المستقبلين مثل حبات القمح من الزوان لا منخورة ولا مسوسة لا لشيء وإنما من باب الكرم المزيف والنفاق الظاهر والاستقبال المبالغ فيه؟! هيك تعودونا وجع راس، ففي بلد المطبع لهم من أمتنا العربية أعطت امرأة درسا للآخرين وهي المغنية اليهودية يوفال ديان التي غنت للرئيس بايدن أحلى الأغاني على الهدية المالية، وفي نشوة الطرب ونهاية الحفل سارع سيادته من أجل رد الجميل كالعادة بين المصافحة وما يتلوه من ضم وزم ولم وتقبيل... فمد يده بكل تفاؤل فما وجد يدها تمتد نحوه فنكسف الرجل العجوز فهو صاحب الهدية والزائر الكبير هل يرفض طلبه بهذه الطريقة المشينة فوضعت المغنية كلتا يدها على صدرها قالت "متدينة" ففهم مقصدها العجوز أني لك ما أجوز وأبتسم ابتسامة صفراوية دون تعليق وأعاد يده هو كذلك على صدره معتذرا ومنحنيا أمامها فهو القائل على الملأ العربي سابقا ومؤكدا لاحقا لست بحاجة لأن أكون يهوديا كي أكون صهيونيا ...مما أثر فضول الرئيس الاسرائيلي فضحك وابتسم دون أن ينزعج للموقف أو يحلف يمينا سرا على نفسه انها سيعاقبها أشد عقاب فهي حطت من قيمته أمام ضيفه الذي منح الدولة الإسرائيلية اليهودية حسب قول بايدن، ولم يتهم المغنية بالإرهاب على طريقة الأحباب الإرهاب قد يكون بحركة مقصودة ،

وبدأ كثير من الغربان تنعق في كل مكان بالثناء والإطراء والمديح وبدأ الكل يكيل لها بمكيال الحرية وانها شبيه بالسلفيين المسلمين والله المعين تصور لو كانت مسلمة ورفضت مصافحة الرئيس واهب المنح فهي أقل راديكالية متخلفة  ...والى اللقاء ان شاء الله، تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرانة مالحة .. بقلم أ/ أحمد الكندودي

رحلة الموت ..ق.ق بقلم أ/ محمد الدحان

هي صرختي .. بقلم أ/ أحمد الزعيم