الحناء في الشعر العربي مقال بقلم أ/ بهجت عيد

 ...........الحناء فى الشعر العربى


ساد فى العصور القديمة عند العرب موضوع الحناء او الحنة وهى ان تُخضب المرأة كفها او شعرها بالحنة ويعتبرون ذلك كناية عن الفرحة و انشغال المرأة بمن تحب


اما اذا كان الزوج مسافرا فلا يجوز لزوجته ان تخضب كفها ( اي تتحنى ) والا يُعد هذا نوعا من عدم الوفاء من المرأة لمن تحب


نجد فى كثير من الشعر العربى بعض الشعراء يوجهون سهام العتاب واللوم لمن يحبون من النساء لقيامهن بالتحنى او الحناء رغم غياب اوفقد او فراق الاحبة والازواج عنهن


واستمع معى الى الابيات توضح اتهام ولوم الشاعر قيس بن الملوح لمحبوبته  ليلى العامرية

بانهاتخضبت( اى تتحنى) بالحناء من بعده


يقول قيس بن الملوح


و لمَّا تَلاقينا على ســـــــفحِ رامَةٍ ** وجدتُ بـنان الـــــــعامريَّةِ أحــمرا

فقلتُ خضبتِ الكفَّ على فراقنا؟! ** فقالت : معاذ الله , ذلك ما جرى

ولكنَّنِــــــي لـــــــما وجدتُكَ راحلاً ** بكيتُ دماً حتى بللــت به الـثرى

مسحت بأطراف البنانِ مدامعي ** فصار خضاباً في اليدين كــما ترى


وهي تشبه بعض ابيات قصيده يزيد بن معاويه الذى يقول فيها 


ولمـا تلاقينـا وجــدتُ بنانـهـا

مخضبـةً تحكـي عُصـارةَ عنـدُمِ


..فقلتُ خضبتِ الكـفَ بعـدي أهكـذا

يكـونُ جـزاءُ المستهـامِ المتيـمِ


..فقالت وأبدت في الحشى حُرَقَ الجوى

مقالةَ من فـي القـولِ لـم يَتَبَـرمِ


..وعيشـكَ ما هـذا خِضـابٌ عرفتَـه

فلا تكُ بالبهتـانِ والـزورِ مُتْهِمـي


..ولكننـي لمّـا وجدتكَ راحــلا

وقد كنتَ لي كفي وزَندي ومِعصمـي


 ..بكيت دمـاً يـوم النـوى فمسحتـُهُ

بكفيَ فاحمـرّتْ بنانـيَ مـن دمـي


بهجت عيد


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرانة مالحة .. بقلم أ/ أحمد الكندودي

رحلة الموت ..ق.ق بقلم أ/ محمد الدحان

هي صرختي .. بقلم أ/ أحمد الزعيم