ونزلنا من السماء ماء مباركا .. بقلم د/ أحمد شديفات

 بسم الله الرحمن الرحيم

"... ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا ..."

الذي يتابع الألفاظ القرآنية يلاحظ الإعجاز القرآني في ترتيب وتركيب العبارات والفوارق بين الحروف ومنها كلمة نزلنا تفيد الجملة لو وردت بلفظ أنزلنا لكان نزول المطر على تلك الصفة كارثة تغرق الأرض ومن عليها وإنما جاء بلفظ نزلنا متفرق على مناطق دون الأخرى ...

فالمطر دعوة لتذكير الإنسان إلى التفكير أن ذلك المطر أثر لآية كونية وهي السماء وما تحويه وهذا المطر أثر من الاثار المندفعة في جو السماء سحاب يحركها الهواء الخفيف وكيفية تكوينها وهيئة نزولها وكل هذا مدعاة للتفكير في آلاء  الله وهذا الجرم السماوي العظيم فيقف كل مؤمن وقفة تأمل ونظر واعتبار من قوة الله وتقديره،

لكن وأنت تطلق عنان التفكير وتسرح بعيد في هذا التكوين تأخذك الآيات فورا إلى مكان  وموقع ورابط  آخر ليس على بالك ولا موضع تفكير " وكذلك الخروج" هذا الربط يأتي مع تنزيل المطر وإحياء الأرض التي لا حركة فيها إلى جنات وحياة جميلة مزدهرة وهذا الرابط يفيد الإنسان أنه بعد أنتهى مهمته على الأرض وموته سيبعث كما الأرض وتكون الحياة الآخرة

هذه الدورة المتتابعة المتكملة جاءت من خلال روابط  ملموسة ومحسوسة وواقعية وأثبات ودليل لا تدع لك مجال فيها للشك مثاله أمام بصرك موت الأرض ثم اهتزت وربت من كل زوج بهيج

 كما وصف من ربه--- ماء مباركا--- فالبركة فيه بالنماء والثبات  والازهار والإثمار والخيرات المبسوطة على وجه الأرض من كل ما يخطر على بالك مجانا لوجه الله لكم ولأنعامكم

تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرانة مالحة .. بقلم أ/ أحمد الكندودي

رحلة الموت ..ق.ق بقلم أ/ محمد الدحان

هي صرختي .. بقلم أ/ أحمد الزعيم