مدن الأشباح.. بقلم أ/ عماد حاج احمد
😭 مدن الأشباح 😭
مع طلعة الشمس البهية كل صباح
يطرق نافذتي عندليب شارد
يصدح بجميل اللحن
ويوشك على الغناء
فتنتابني النشوة ...والبكاء
أستشعر الجمال ويطيب لي المقال
تلتهب نيران الوجد تحت دلة القهوة
تغلي المياه بكل تؤدةً
وتغلي بخاطري الأفكار
أجلس على حافة النافذة ارقب المدى
أرقب العابرين فأحسب بهم غبطةً وحياة!!
أرتدي ثيابي لألتحق بركب المهرولين
ما إن تطأ قدماي رصيف الشارع
ألتفت من حولي فلا أجد إنساناً
لا أجد إلاّ أشباحاً تمتطي أحذية
تطرطق أصواتاً كئيبة...رتيبة
انظارهم غارقة في الهواء
تحمل الهموم وتمتطي العناء .
لا يلتفتون ولا يجييون
كانهم هياكل لا حياة فيها
أو كأنهم آلات تسير بالمازوت
تماماِ كتراكتورات الحراثة
بل أكثر آليةِ وأقل حياة !!
ينفث أغلبهم بالدخان
من عوادم في الوجوه
تماماِ كالمحاريث .
ولبرهةٍ وجيزة يضيع الطريق
وأغرق في الزحام
تماماِ كبقية الأشباح العابرة
أمضي إلى حيث تحط بي قدماي
وأعلك الساعات ، أدّعي بها العمل والإنتاج
ثم يعود بي الزحام وسط الأشباح
إلى حيث أستعيد بعض ذاتي
حيث أجد قهوتي تنتظر في الشرفة
وبالقرب منها يصدح العندليب
ويرتشف قهوتي بالنيابة
يستشعر طعم الإنسان
وينظر للشارع يسخر من المارة
يحمد الله ان خلقه عصفوراً
وأراحه من مآسي الأشباح
التي تدَّعي أنها الإحساس
والإحساس منها براء 😪🤢

تعليقات
إرسال تعليق