ابتسامة حبور .. بقلم أ/ سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيْم :


إِبْتِسَامَةٌ حُبُور .


أَكْتُبُ لَكِ و أَكْتُبُكِ غَزَالَةً حُرَّةً فوقَ عُشْبِ الرِيَاضِ بَينَ الزُهُور …

و تَغْرِيدَةُ دُورِيِّ يُغَنِي لِلشِتَاءِ جَاءَ مُتَأخِرًا تَأشِيرَةَ العُبُور …

سَقَطَت الرِيَاحُ فَوقَ أَورَاقِ الشَجَرِ الدَوَامَةَ فَقَط و الصَفِيرُ إِنْذَارُ مُنْذِرٍ نَظْرَةً لِمَنْظُور …

مَاذَا قَالَ الحَرفُ !؟ تَنَاسِيتُ و لِمَاذا !؟ 

: فِي الغَدِ يُكْشَفُ المَسْتُور …

يَتَكِئُ اليَومُ عَلَى أُرْجُوحَةِ الطُفْلِ رُكَامًا إِلَى جَانِبِ الشَهِيدِ و العَدِيدِ مِن 

القُبُور …

أَزَالُوا المُدُنَ الصَغِيرةَ و ظَلَّت رِمَالُ الأَرضِ صَامِدَةً و أَهْلُهَا الخِيَمُ عَلَى أَرْضِهُمُ قُصُور …

لَيلَةَ ضَاءَ القَمَرُ بَدْرًا لَمَعَ سَوادُ اللَّيلِ سَوَادَ الشُرُور …

و قَصِيدَتِي بَيضَاءُ كَأَحْلَامِ و قُلُوبِ الأَطْفَالِ  الذِينَ عَاشُوا مَعَنَا الكَابُوس …

عِنْدَمَا جَفَّ الدَمُ عَن الصُحُفِ بِلَونِهَا الأَحْمَرِ القَانِي ذِي الشِفَاءِ المَيئُوس …

و صَارَت وَحْشِيَّةُ الإِنْسَانِ عَادِيَّةٌ و مَألُوفَةْ دُونَ أَن يَكُونَ بِالرُوحِ مَلمُوسٌ و مَحْسُوس …

كَانَ بَينَ رَغِيفِ الجِيَاعِ مَسَافَةَ خُطُوَاتٍ تَجْلِسُ أَمَامَ الأَسْلَاكِ الشَائِكَةِ و المَتَارِيس …

نَحْنُ الصَمْتُ الذِي خَانَ سَبَبٌ فِي ضَيَاعِ طُفُولَةٍ لَم يُسْمَحُ لَهَا أَن تَلهُو بِأَلعَابِهَا و تَقِرَأَ فِي مَدَارِسِ الحَيَاةِ الدُرُوس …

رَأَيتُكِ و المَدِينَةَ الرُكَامَ مُغْبَرَةَ المَلَامِحِ بِلَا خَوفِ الشُجَاعِ بَعْدَ تَغْيِيرِ 

التَضَارِيس …

و المَوتُ " سَاعِي بَريدِ " العَدَم جَاءَ بالفَرَمَانِ المَمْهُورِ سُرُور …

أَنْتَ و هِيَ بَعْدَ الآنَ سَتَكُونُونَ خَارِجَ اللَّعْبَةِ تَكْعِيبِيَّةً و تَرْبِيعِيَّةَ الجُذُور …

تُلْعَبُ عَلَى شَبَكَاتِ ( WI-FI ) طِفْلٌ يَمُوتُ بِطَيَارَةٍ مُسَيَّرٍةٍ تُرَافِقُ نَفْسَهُ أَسْرَابُ الطُيُور …

و آخَرٌ هُنَاكَ عِنْدَ جَزّرِ الشَاطِئِ يَمُوتُ و ابْتِسَامَتُهُ حُبُور .


9 : 17 AM

NOV , 16 , 2025


سامي يعقوب ./ فلسطين .


إِغْضَب .


Don’t stop talking about Palestine and don’t stop sharing the war just starting .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرانة مالحة .. بقلم أ/ أحمد الكندودي

رحلة الموت ..ق.ق بقلم أ/ محمد الدحان

هي صرختي .. بقلم أ/ أحمد الزعيم