لذة الخلق .. بقلم أ / مهدي الماجد

 تنظرين بهلع ٍ الى لذة ِ الخلق 

,

,

بعيدا ً عن التنبؤات ِ والمصادفات ِ والهمهمات ِ والضحكات ِ وأقاويل ِ الظاعنينَ أبدا ً بلا بوصلة ٍ ولا مرسى في بحر ٍ تتلاطمُ أمواجهُ تلاطمَ بطون ِ الحيات ِ

يمتدُ المرجُ الأرحبُ مترعا ً بشذى البراءة الاولى والنصوص ِ الحية ِ التي مازالت تحت لهيب ِ أكف ِ شعراء ٍ فارقوا ملذاتهم وقعدوا يلونونَ ريشهم بمصاديق ِ حروف ٍ أبهتها الجدبُ وأعماها الخذلانُ يلونوها كيفما حسبتْ اصابعهم بالوان ِ الطهر ِ والبداهة ِ والاناقة ِ والبديع ِ على ما اكتظ َ في نفوسهم من الفرح ِ المتسرب ِ من النوافذ ِ المشرعة ِ على تفرعات ِ الربيع ِ ومناجاة ِ الازهار ِ السكرى بفيض ِ العطور ِ الوارفة ِ والظلال ِ المنقشعة ِ نحو محهول ٍ ما ومازالت ترنُ  عليها بصماتُ أصابعهم رنينا اخرسْ

الربُ الرحيمُ وقبلَ أنْ يضعني في صلب ِ أبي قال : ستكونُ غديرا ً عذبا ً ينهلُ منه الشاربونَ  وتسطرُ أيامكَ باللوح ِ المعلوم ِ وستغدوا موئلا ً للنسور ِ تعيشُ عمرا ً جما ً يعبرُ على كوخكَ الملوكُ الممتطينَ صهواتُ خيولهم المطهمة بالرياش ِ والشآبيب ِ وتقطنُ أرضَ النشأة ِ الاولى أرضا ً أسميتها موسابوتاميا او أرضُ الرافدين ِ او السواد ِ او العراق ِ وتعمرُ يداكَ قرىً كثيرةً تغدو فيما بعدُ عواصمَ للجوع ِ والأحقاد ِ ونبذ ِ الإلفة ِ وتباعد ِ الأخ ِ عن أخيه ِ منذورٌ أنتَ للعطاء ِ بلا مقابل ٍ كما منذورٌ حقلكَ أنْ يكونَ بيدرهُ للغرباء ِ وليس لكَ فيه من نصيبْ

هكذا عشتُ أقاسي مرَّ أيامي وأنا أمارسَ لذةَ الخلق ِ من جديد ٍ منتظرا ً فرعك ِ الزاهي تحت شجر ٍ يذبلُ ويذبلُ كلَّ حين .

,

,

ــــــــــــــــــــ

مهدي الماجد


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرانة مالحة .. بقلم أ/ أحمد الكندودي

رحلة الموت ..ق.ق بقلم أ/ محمد الدحان

هي صرختي .. بقلم أ/ أحمد الزعيم