الهيام ... بقلم أ/ رمضان عبد الباري

 اله


يام

-----–---

تهفو المحبة لمن إشرأبت له نفسى 


ووجده لم يخالف أبدا  وجدى 


تزرونى روحه دائما   فى أحلامى 


نجلس معا للملاطفة و يداعبنى


وجهه البشوش  بالبسمة يأسرني  


لطيب أخلاقه خفق له قلبى 


وحلاوة اللقاء فى خشونة يدية 


كالحرير عندما تكون فى يدى


تخرج منها حرارة الهوى تأججنى


تسرى فى جسدى قشعريرة الحب


الجسد    بغير   روح   لا  يحيا


كالسيف   الصدىء   بدون الغمد 


وهو جسدى الذى أعيش فيه  وهو روحى


أعلنت عن حبى له فى السر والعلنى


و هيمت فى حبه صبابة بكل إرادتى


ولكن جاءت المنغصات وبالا على قدرى 


تقدم أحدهم لخطبتى ووافق أهلى


عارضتهم و عارضونى بالأسباب والحجج


أخبرته بالأمر هدأنى وأقسم ألا يتركنى


وتقدم لطلب يدى ولكنه قوبل بالرفض 


إنقطعت أخباره عنى فجأة دون أدرى 


أرسلت رسالة تلو الأخرى ولكن دون رد


طال غيابه بالشهور و أنا انتظره بالوجل 


أظل اتقلب فى نومى كأنى على جمر


أناجى القمر والنجوم أشكو لهم همى


أصبحت الطيور المغردة مشفقة لحالى


جفت الأنهار والبحار  لحزنى وملئتهم بدمعى


والزهور فى فصل الربيع ذبلت لشأنى


القلق عايشنى و الفكر لازم يومى وغدى 


أزور اماكن لقاؤنا أسمع همسه فى أذنى


انادي  عليه بأعلى الصوت تردد 


جميع الكائنات كلهم  صدى صوتى 


و فى غرفتى أتذكره وهو يقبلنى 


ڜحب وجهى من قلة الزاد وظهر عظمى


أخذت الحيرة الأطباء والعرافون فى مرضى 


حتى أشرفت على الموت ودنى أجلى


ولكن شعرت بيده من الموت تتدركنى 


و شممت أنفاسه العطرة كالدواء يسرى فى دمى 


ووضع قبلة على جبينى فكانت تشع بالضوء


و قال لا تحزنى يا حبيبتى وسوف اعوضك عن الأمس 


قد آن لحبنا أن ينتصر فى وجوه الحقد والظلم 


و ستشرق شمس غدا و نحن ننهل من العسل 


ومهما طال ليل الظلام لا بد أن يأتى النهار بالأمل 


القاهرة 


4/9/2025


رمضان عبد الباري عبد الكريم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرانة مالحة .. بقلم أ/ أحمد الكندودي

رحلة الموت ..ق.ق بقلم أ/ محمد الدحان

هي صرختي .. بقلم أ/ أحمد الزعيم