أ أنا أبن ابنتي.. بقلم أ/ عبدالواحد الكتاني

 .       << أأَنَا ابْنُ ابْنَتِي >>

أأَنا ابن ابنتي !

مِن حيثُ شاكِلتي 

أمِ ابن أُمي 


مِن حيث عَقِيدتي 

أوِ ابن جَدَّتي 

مِن حيث عادَتي   

كُلَّما قَرُب زَوال ظُلمةِ ليْلتي  

وتأهبتُ لأرَى صُورة خِلقتي 

دُون أنْ أشْعُر أقْتفي سائِقَتي 

أيْنَما تَاهَتْ تَتِيهُ معَها مُلهِمتي 

فَأَتَناسَى طَرْح سائِلتِي  

حَوْل مَن تكونُ ماهِيَّتي !

وعِنْد مجِيءِ جَديدِ مسَائِيَّتي

وأسْتلْقي مُتوَسِّداً مِخَذَّتي 

قُبالَة مِرْآةِ نَافِذةٍ وراءَها سَماء  

مُحَمَّلة بِوَابل ضَباب وهَواء 

تَشَابكَت فِيه نُجُوم و غُيُوم 

تُسَابِق بعضَها وهيّ تعُوم 

بَين خَواء عامّ وفضَاء مُحَدَّد  

بحْثا عن خَزَّان مُعْتمَد 

 تُفْرِغُ فيه حمُولَة أعَاصِير 

كَسَّرت أصْلَاباً و قَوَارِير 

فلَم يَنْجُ بَعْدها جَواب 

يُشفِي غَلِيل ضَالَّة عُزَّاب 

عُقَّال هُمُ وقُصَّر قَادِرَات 

أعِفَّاء و حَلِيلَات صَابِرات 

 شَكَّكُوا في رَسْمة خَريطَة 

يَقُصُّون بِها أثَر أقْدَام 

سَنَّت وحَطّمت هَالَة أصْنام 

طَمسَ مَعالِمها بَيْع بِمُقابل 

اخْتلَط مَعَه حَابِل بِنابِل 

تُرَى مَن سَيكْتُبكِ يَا عَريضَة  !

وَصَفْوَة أَقْلامِنا جُلُّها حَائِرة 

تَائِهة وَرَاء سَرَاب حَقِيقَة 

وُئِدَت حَيّة حَتّى تَصِير بَائِدة 

بيْن رُفُوف رَبِيدَة عَارِبة 

لا نَعْرفُ أيْن هيّ ؟

لَا بِنْت مَنْ ؟ لَا كَيف هيّ ؟

وَلا لِصَالِح مَن هيّ حَاسِبَة ؟ 

/ عبدالواحد الكتاني ( 2024/04/12)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرانة مالحة .. بقلم أ/ أحمد الكندودي

رحلة الموت ..ق.ق بقلم أ/ محمد الدحان

هي صرختي .. بقلم أ/ أحمد الزعيم