رضى النفس ..مقال بقلم/ أحمد علي صدقي
رضى النفس..
يقول الله سبحانه وتعالى:
وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ. طه (130)
تسبيحك لله هو فقط لرضى نفسك..
الناس يرونك كما ترى أنت نفسك. فارغمها على التسبيح لتكون أخاذة. فهي لا تحب إلا الشهوات و تدفعك لمعصية ربك. فلا تتبعها ولا ترضيها إلا في التسبيح لله، وما عداه فاعصها وخصوصا في هذا الشهر الكريم شهر رمضان، وعصيانها هذا ليس بشيء سلبيى بل توفيق من الله لإرضائها حتى لا تعذبك. وما أجمل أن ترضي نفسك، وتتساجما أنت وإياها. والإنسجام هو ما يسعى إليه اليوم علم تكوين الذات و ما يجتهد فيه كل المدربون- coatch - اليوم للوصول للإنسان الراضي عن نفسه.. أن ترضى عن نفسك يعني أنك أصبحت قادرا على التحكم فيها والإتفاق معها على فعل الخير ومحبة الناس و اجتناب المعاصي. فلا يقل لي أحد أنها تغلبه. فهي كالطفل إن فطمتها عن شيء تفطم.
فافطمها عن الشهوات وخصوصا في هذا الشهر. افطمها وارغمها على التسبيح، بإدن الله فإنها سترضى. ولا تظن أنك إن استجبت لطلباتها فهي راضية عنك بل سعيها هو التمرد على التسبيح الذي أنت خلقت له..
ألا ترى أن النفس هي من أغرقت فرعون.( أنا ربكم الأعلى). وهي من سببت خسوف الأرض بقارون( إنما أوتيته على علم مني). وهي من زينت لقابيل قتل أخيه (فزينت له نفسه قتل أخيه...). وهي من دفعت السامري لصنع العجل لبني اسرائيل (وكذلك سولت لي نفسي...) وهي من دفعت بامرأة العزيز لتراود سيدنا يوسف عن نفسه (وما أبرى نفسي إن النفس لأمارة بالسوء...). وهي من دفعت صاحب الجنتين لأن يكفر بنعم ربه.(وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ...)
اقرأ القرآن خصوصا في هذا الشهر الكريم، إن لم يكن لك ورد منه قبل رمصان، ففيه من الآيات ما بين لنا أن النفس مهلكة لصاحبه إن تحكمت فيه و اتبعتها...
أحمد علي صدقي/المغرب.

تعليقات
إرسال تعليق