أوقفوا نزيف جرح .. بقلم أ/ حشاني زغيدي

 أوقفوا نزيف جرح


 أعلنوا الحداد ، مات الضمير ،  لم يبق للإنسانية عنوان .

دماء و أشلاء تقبع في ردم الجدران .


 وصغير يصرخ تحت الأنقاض ، يلوح دون جدوى ، فلا أحد يسمع الصراخ  ، 

ينادي أخاه  أن لقنوني الشهادة .


والعالم يتفرج بلا حراك ،  يشاهد القصف  ، يتسلى  بألعاب النار القاتلة .


و القطاع يصرخ لهول المصيبة ، يواجه قذائف ترمي هنا و هناك ،  في كل اتجاه ،


تصوب غدرا صوب الصغير ، تصوب غدرا لصدر الكبير .  

يموت الطبيب  ، وفي يديه  الملاقط وموس الجراحة .


وأم تصرخ  حزينة لهول المصيبة ، ما  تدري من تنعي ،  أترثي  الابن أم الزوج  أو الأخ .


أترثي  الحبيب أو  تنعي القريب أو الجار البعيد ، جميعهم قتلى بين الحطام .


و آخر يواسي ، أن  هجروهم  ، لقفر ونهر مكان بعيد 

ليخلو المكان ،  فيجهز  ص8يون غيلة لقتل قريبي ، فأي عار يلاحق خائن ، يبيع العشير ، لخصم لئيم .


فأين الملاذ لجرحى  ومرضى ؟!  وأين المكان لأم تعاصر مخاض الولادة ؟!


وقد أضحى  المعمداني  لأهلي  حطاما ،  كأنقاض حجر تهاوى ، يقاضي  العدو لرب السّماء. 


وفرسان ربي فوق السّماء ، تقاتل جنبا  بجنب حامي  الحمى ، تنادي  الجحافل  ليوم  الوغى .


 ويبقى لمثلي غير البكاء ، ويبقى لمثلي غير الدعاء  .


الأستاذ  حشاني  زغيدي


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرانة مالحة .. بقلم أ/ أحمد الكندودي

رحلة الموت ..ق.ق بقلم أ/ محمد الدحان

هي صرختي .. بقلم أ/ أحمد الزعيم