صرخة إلى الضمائر .. بقلم أ/ أبو جعفر الشلهوب
،،،،،،،،صرخة إلى الضمائر،،،،،،،،،،،،،،
ما للضمائر تغفو عند شكوانا
ولا تُعير لصوت الآه آذانا
تغطّ في نومها مادام من دمنا
هذا النزيف ولو قد فاض وديانا
تصم آذانها عن آه مصطرخ
عليه قد ردموا سقفاً وحيطانا
ولا تجود بشجبٍ لو مجاملة
ولا مداهنة تبكي لقتلانا
لو ألف طفلٍ وشيخ في الثرى طمروا
ما حرّكت عندهم قلبا وأجفانا
كأن ميتنا ليس كميتهم
أو أن ميتنا ماكان إنسانا
أو أننا لم نكن في أصلنا بشرًا
ولم نكن مثلهم في الخَّلقِ سيّانا
وإن جرحنا من الغازين أُنملةً
تثور ثورتهم سراً وإعلانا
تصحو ضمائرهم من بعد غفلتها
وتسخو أعينهم بالدمع أحزانا
تميدُ أصواتهم في كل ناحية و ويصبحون لهم أهلا وإخوانا
والذئب يصبح في منظورهم حملًا
والحمل يصبح في الأفعال شيطانا
يا أيها العالمُ البراقُ مظهرهُ
وفي الخطا زاد أرجاساً وإعفانا
مهما تنادون عدلاً في محافلكم
فعدلكم كله زيفـًا وبهتانا
كل المبادئ أحبارٌ على ورقٍ
وكلها لا تساوي الحبر أحيانا
كل المواثيق صاغتها طبائعكم
للظلم سيفـًا وللمظلوم أكفانا
فللقوي ترى قد ساقَ حجته
يعطي لإجرامهِ دعمـًا وبرهانا
أمّا الضّعيف بها تزداد محنته
ينوبه الظلمُ إحباطاً وخذلانا
من كان في طبعه ذئباً فإن له
تفيض راحاته بِراً وإحسانا
ما غيرت طبعه الموروث أزمنةٌ
وإن تشبّه بالزّهاد إيمانا
يا أمةً كُحِلَتْ أجفانُ غفلتها
بل صيرت نومها في النفس إدمانا
يا أمةً نومها قد زاد محنتنا
وزاد أرواحنا يأسا وأضنانا
كل الخلائق في أعرافها درجت
عند الشدائد إخوانا وخلانا
إلا عروبتنا في كل نازلةٍ
تزداد عن بعضها نأياً وهجرانا
يا قادة العرب والإسلا م قاطبةً
لا تحنوا هاماتكم إلا لمولانا
بعد القصور التي تزهو بزخرفها
إلى المقابر مثواكم ومثوانا
بعد النياشين والتيجان ملبسكم
بين اللحود من الأكفان كتانا
يا قادة العرب مافي الصدر مُستترٌ
وما حملت لكم في الصدر أضغانا
ما لي وأبوابكم عشقٌ ولا ولهٌ
ولا أزاحمكم ملكاً وسلطانا
لكن مناصحتي الإيمان يدفعها
لا تبتغي أحرفي جودًا وعرفانا
يا قادة العرب بالإسلام رفعتكم
وما سواه غداً تجنوه خسرانا
الملك يحفظه المعطي وينزعه
قد قالها الله في التشريع تبيانا
وليس يحفظه ذلاً ومسكنةً
للغرب والشرق والباغين إذعانا
فناصروا إخوةً ضاقت بهم سبلٌ
لا تتركوهم إلى الأعداء يتمانا
تكالب الشر في الأصقاع قاطبة
وناصروا الظلمَ بهتانا وعدوانا
فناصروا الحقّ إنّ الله ناصركم
وربما وعده في الذكر قد حانا
لو الدماء التي في شامنا سفكت
لوحدها فيضها للقدس قد كانا
ما ظل في أرضنا غازٍ ومغتصبٌ
وعادت القدس والأقصى ومسرانا
فكيف في أبحرٍ للدم مانضبت
على ثرى الضاد أنهاراً وغدرانا
فنسأل اللهَ حبلاً فيه وحدتنا
كي تُرجعَ الأمّةُ الغرّاءُ أقصانا
،،،،،،،،،،كلمات ابو جعفر الشلهوب، ،،،،،،،،،

تعليقات
إرسال تعليق