شهرزاد .. بقلم أ/ عدنان الظاهر

 6 ـ شَهر[ زاد ] / شهرزاد

الرؤيا فَلَكُ الجرّةِ دوّارُ

هبّتْ كهباءةِ نارِ سَخامِ التنورِ المسجورِ

جاءَ الموعدُ لكنْ

لم تتركْ للموئلِ والآيلِ تأويلا

ما أرختْ للمرسى حبلا

عمّقَ هذا المنحى أطوارَ الحوباءِ ..

أحببتُ عطورَ مخازنِ زينتها

صورَتها تتراءى فوقَ سطورِ سرابِ المرآةِ

وزوايا حجرةِ سكناها في الدورِ الثاني

أحببتُ السِنجابَ الأسودَ يسحبُ تيهاً ذيلاً

يتأرجحُ لاعبَ سِركٍ بين الأغصانِ

يتسلّقُ جدرانَ الشُرفةِ بحثاً عنها

عن نورٍ أخضرَ في ماءِ بحيرةِ عينيها

يتقفّى شهدَ الثغرِ وعطرَ الوردِ

7 ـ فلسفة الشموع / خِضر الياسْ

يطفو ..

ياساً أخضرَ فوق سطوحِ الماء الجاري

النارُ تُنيرُ طريقَ المجرى

النارُ تذيبُ الشمعَ الطافي

لكنَّ الماءَ المركوبَ هو الماءُ

يحملها أنّى شاءتْ

يأخذها النهرُ وئيدا

لتخومِ الأفُقِ المجهولِ النائي

الشاهدُ مشدودُ الأعصابِ

يخشى أنْ تغرقَ في الماءِ النارُ

يَرقبُها مُحمّرَ العينينِ

قبضتُهُ من شمعِ خلايا النحلِ

أنفاسُ الناسِ محطّاتُ قطارٍ يصعدُ للأعلى

يلهثُ إذْ يرقى

سيّدتي ( زادُ الشهرِ )

تحملُ للخضرِ الآسي نذرا .

8 ـ في البحرِ الأسود

أغرقُ وحدي

قالت ( إيفا ) كلاّ ...

نغرقُ أو نحيا كُلاّ

مِجريّةُ نهرِ الدانوبِ تُفلسفُ إنقاذي نهجاً صوفيّا

( نغرقُ أو نحيا )

أغرقُ وحدي يا إيفا

أطفأتُ شموعَ موائدِ ميلادي

كسّرتُ كؤوسَ الحفلةِ في كُحلةِ عينيكِ

البحرُ الأسودُ يلفُظُني للساحلِ نَعشا .

الدكتور عدنان الظاهر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرانة مالحة .. بقلم أ/ أحمد الكندودي

رحلة الموت ..ق.ق بقلم أ/ محمد الدحان

هي صرختي .. بقلم أ/ أحمد الزعيم