ياحارق القرآن .. بقلم أ/ أبو جعفر الشلهوب
،،،،،،،،،،،،ياحارق القرآن ،،،،،،،،،،
أتظنُّ أنّكَ قد فعلتَ صوابا
وجنيتَ من خيرٍ ونلت ثوابا
وتظنُّ أنكَ قد حظوتَ برفعةٍ
ولبستَ من حُلل الفخار ثيابا
وسمُوت في هذا الصنيع إلى العُلا
حتى بلغت من السمو سحابا
أو صرت نسرًا في السماء محلقًا
والطير تأتي دوحكم أسرابا
ستظل مابين النعال مكانةً
لا لم يجاوز قدرُكَ الأعتابا
ما أنت إلا ذبابة أو دونها
مهما نعقت فلن تصير غرابا
لَكِنَّ ما يدعو النفوس إلى الأسى
ويزيدنا فوق الأسى استغرابا
أو كُل من عزم النباح فإنه
كلبٌ علينا كشر الأنيابا
أو أن من رام السمو منازلاً
رام الظهورَ إلى الصعود ركابا
هل يا تُرى أضحت حِمانا مرتعاً
ما خاف فيها الراتعون عِقابا
قد أيقنوا ما في الحمى من فارسٍ
يحمي الثغور ويحرس الأبوابا
أو أنهم أمنوا العِقاب لأنهم
لجموا الأسودَ وأسكتوا البوّابا
لم يعلموا الأرحام فينا لم تزل
حبلى وتنجب ضرغما وعُقابا
ستظل هذي الأرض رغم أنوفهم
ولادةً لم تسأم الإنجابا
يا حارق القرآن لم تحرق سوى
قلباً بصدرك بائساً مرتابا
يا حارق القرآن ليتك لو تعي
حَرّقت قلبك بل وزدت عذابا
إن أنت تحرق نسخة من مصحفٍ
ما كنت تحرق في القلوب كتابا
قرآن ربي في الصدور مكانهُ
بين الضلوع ويسكن الألبابا
هل كنت تعلمُ ما صنعتَ بحرقهِ
بعد الجفاء رددتنا أحبابا
قد زادنا قبح الصنيع تماسكاً
وإلى المُنَزّلِ زدتنا استحبابا
لكن تنبهَتِ العقولُ لزيفكم
وغدت فِعالُكَ للعيون سرابا
بل زادنا ثقةً بأنّ صدوقَكم
مهما تشدّقَ طبعه كذابا
مهما تستّرَ بالفضيلة واكتسى
ثوب التقى وتجلببَ الجلبابا
ما تحملون من الضغائن في الحشا
أفواهكم قد أطلقته خطابا
الله أعلم حين أنزل قوله
والله أصدق حجةً وجوابا
في محكم التنزيل قال منبهًا
قولاً بليغًا يقرع الألباب
لن ترضوا عنا أو تكفّون الأذى
حتى نسير وراءكم أذنابا
مهما سعيتم كي تبورَ ربوعنا
وتعودَ في خبثِ العقولِ يبابا
ستظل بالقرآن دوحاً مزهراً
والغيث فوق ربوعها منسابا
،،،،،،،،،،كلمات ابو جعفر الشلهوب، ،،،،،،،،
تعليقات
إرسال تعليق