كفى بالموت واعظا .. بقلم أ/ محمد جعيجع

 كفى بالموت واعظا:

ــــــــــــــــــــــــــــــ

المَوتُ أصدَقُ إرشادًا مِنَ الخُطَبِ ... 

في وَعظِهِ الفَصلُ بَينَ الصَّحِّ والكَذِبِ 

كَفى به واعِظًا أمسى له كَفَنٌ ... 

وباتَ في قَبرِهِ فَحصٌ بلا كُتُبِ 

 قد عاشَ في تَرَفٍ يُمسي ويُصبِحُ بَيْـ ... 

نَ أهلِهِ ضاحِكًا مُستَمتِعَ اللعِبِ 

فقَبرُهُ اليَومَ رَوضٌ مِن رياضِ جِنا ... 

نِ الخُلدِ أو حُفرَةٌ.. نارٌ بلا حَطَبِ 

وفي الدنى مَكسُوًّا فِضَّةً ذَهَبًا ... 

واليَومَ لم يَبقَ مِن ريشٍ ومِن زَغَبِ 

ومالُهُ في ثلاثٍ سُنَّةً سَلَفًا ... 

أفنى وأبلى وأبقى ذُخرَةَ التُّرَبِ 

فَوقَ الثَّرى مُتَّسَعٌ نالَ المُنى جَسَدٌ ... 

تحتَ الثَّرى عُسرُ ضيقٍ حُفرَةُ العَطَبِ 

فالأكلُ والشُّربُ واللِّبسُ الحلالُ لها ... 

وصَدَّقَ المالَ مِن شُحٍّ ومِن طُنُبِ 

زكَّى وصَلَّى وصامَ الشهرَ، ماتَ مُوَحْـ ... 

حِدًا وحَجَّ لبَيتِ اللهِ في الشِّيَبِ 

أسدى ديونَهُ أرضى جارَهُ وأطا ... 

عَ ربَّهُ واقتَفى طه وعن كَثَبِ 

أدَّى الرسالَةَ واستَوفى الأمانَةَ ..وَفْـ ... 

فَى بالعُهودِ، وصِدقُ القَولِ من كَذِبِ 

زكَّى اللسانَ وصانَ السمعَ، غظَّ بَصِيـ ... 

رَهُ وكفَّ يَدًا والرجلَ عن شَغَبِ 

أو مِن حَرامٍ وسُحتٍ رامَ عيشَتَهُ ... 

فالنارُ أولى بلَحمٍ نابِتِ الرُّطَبِ 

ــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر – 05 جانفي 2023

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرانة مالحة .. بقلم أ/ أحمد الكندودي

رحلة الموت ..ق.ق بقلم أ/ محمد الدحان

هي صرختي .. بقلم أ/ أحمد الزعيم