أنا أخاف .. بقلم أ/ عصمت مصطفى أبولاوند

 أنا أخافُ ..أن يبقى هذا العالم قذراً ، وقحاً

لفترة ٍ أخرى ..


-1-


عندما أفكرُ فيك ِ

أو أجدُ نفسي بين ذراعيك ِ 

ليس لي غايةٌ لديك ِ 

إنما أنت ِ الوحيدة القادرة على مسك ِ يدي لأصل إلى قصائدي 

قصائدي ..

التي تساعدني على إسكات الألم .


قصائدي ..

التي تساعدني على إكتشاف إبتسامتك ِ 

التي تعطي حروفي رائحة الحبق 

و لون البنفسج 

التي تجعلني حراً ..

في طقوس عذرية ِ عينيك ِ 


-2-


في الليلة الماضية ..

أزهرتْ إبتسامتك ِ 

و قالتْ لي ..

لِمَ لا تتوقف الرياح عن الزئير 

لِمَ يقفُ هذا السحاب أمام داري كقط 

و يتأمل هذا المطر الغزير 


في الليلة الماضية ...

وقعتْ قبلاتك ِ

بين شفتي

فلمْ يتوقف فمي عن الإرتعاد

ولمْ يتوقف لساني عن الثرثرة 

و عن الأسئلة ..

لِمَ لمْ تروي جوعي ..؟

لِمَ لمْ تلف بيدها صمتي ..؟

لِمَ لمْ تدفن في قلبي صوتي ..؟ 


في الليلة الماضية ...

خاضتْ روحي 

كل الصراعات

دخلتْ كل المساحات المنسية 

تحركتْ في كل الإتجاهات المغلقة 

لِمَ لمْ تأت ِ ، لتفتح أبواب قلبي 

لسجناء الحرية 

لِمَ لمْ تصدر عفواً عاماً 

و تطلق الزهور 

خلف كل الحدود الشائكة 


-3-


مهلاً ..

أنا أحتاجُ إلى قليل ٍ من الصمت 

لأبتكر رقصاتي 

التي قد تتناغم 

مع هذه الحياة 

التي قد تجد لها مغنياً أو مغنيةً 

منسياً أو منسيةً 

في هذا العالم القذر. 


-4- 


توقفوا عن البكاء ..


إن عيناي 

لا يمكن 

إلا أن يسجنان دموعي 

أكثر من مائة عام 


-5-


أنا أخافُ

أن يبقى هذا العالم 

قذراً ، وقحاً 

لفترة ٍ أخرى ..؟!.


-6-


أنا متأكدٌ إن الشمس ستشن هجومها الكببر 

ستحاول أن تسرق ماء الزهر من الخد 

و تخطف من العين 

عصافير الدمع الصغيرة 

هي ليستْ شريرةً

هي ليستْ طاغيةً

و لكنها لا تعرف ، أين تطأ بخفيها 

و أين تغسل وجنتيها 

بعد أن جفَّ بعينيَّ الغدير ..


-7-


إن الله 

أراد أن يمتحن قدرات قلبي 

على مقارعة الموت 

فزرعه ..

في جسد هذا الوطن العليل .


بقلمي : عصمت مصطفى 

             أبو لاوند 

              سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرانة مالحة .. بقلم أ/ أحمد الكندودي

رحلة الموت ..ق.ق بقلم أ/ محمد الدحان

هي صرختي .. بقلم أ/ أحمد الزعيم