المبحوث عنه .. بقلم أ/ علال حمداوي
المبحوثُ عنه:
——حظوتي التي ترشو الألم
معظمُ ما يُكتبُ هذه الأيّام هو:
ردود فعل إزاء التمدّن الذي تطال
النّاس قشوره دون نواته…
ولهذا كلّ الأقلام تهفو لتصريف
المكظوم عبر مسمّيات الشعر
حتّى غدا المفهوم ضبابيًا مبهمًا
أنا أيضًا منهم ولست بأفضلهم…
عاكف على جلد ذاتي دومًا…
تتّخذُ سحناتي شكل بسماتٍ نافقة
فأنا الملحاحُ الذي يقايضُ كينونتهُ
بالعدم ، فقط لأجل الحقيقة
إذا سمعتمْ يومًا نبأ رحيلي فقد
فعلتُ لأجل الإلتحاق بما وراء
الظّلال الخادعة…
سؤلٌ يلقي بالأجوبة في عقر الأفواه
المُلْجمة،هل اللغّة الفذّة تكفل الشّعر؟
أم كلام العامّة حين يقرأُ أفكاري ؟
ستموتُ حنقًا وأنت تقرأ كلامًا هو بالتأكيد
شعر،ثم تنظرُ لحروفك بشفقة مؤنّبًا لذاتك
الكاذبة ،قد تدركُ أن مفهوم الشّعر فهو
أكبرُ بكثير من لغة فضفاضة ترتدي حللاً
قشيبة …
أين تتموقع هو من يجعلُ منك شاعرا
فلتلجمْ ثرثرتك بما يلي:
كم مرّة سأعتكفُ في ذاتي أحدّثُ النّاس
عن تراهاتي؟ وحبيبة لم تكن كذلك
إن أنا الاّ أخرُصُ.
كم مرّة خرجتُ من طوقي أنثرُ الآخر قصيدا؟
ثمّ من أنا ،وما هي نقائصي، التي أستأثرُ بها
لنفسي ،وهي لا تقبل الكظم؟
كم كنتُ أنا بحقّ بيننا ألفظُ مزاعمي
و هل أقبلُ بأن ترشو حظوتي الألم؟
اليراع الكليل #علال حمداوي

تعليقات
إرسال تعليق