ومضة ربيع في الذاكرة .. بقلم أ/ علال حمداوي الهاشمي
ومضةٌ ربيع في الذّاكرة:
للرّبيع وجههُ الجليّ،الذي يغادرنا
الى مثواه، فهو من يوقظُ الوحشة في
موطني،الذي يقع غير بعيد من ذاكرتي…
لكن الوجهَ الخفيَّ للرّبيع لا يموتُ ،هو غائرٌ في الأرض
يرقبُ الغيث القادم للعود على البدء.
فقط:
وحدي:ذو الوجه الواحد ليس لي بذورٌ تتناثر منهُ
لتحضنها التربة ،فنهايتي ،هي حتمًا متكاملة الأركان.
الرّبيعُ ،ذلك الفتى الوسيمُ ،القسيمُ الذي يرتدي كلّ ألوان الذاكرة ،ويرشحُ بالعبيق والقصيد، والمُستفزّ، لمجسّات العشق في قلوب العذارى ،واليافعين ،يكونُ مُتاحًا قليلًا لكنّنا نكونُ أكثر وفرةً بينما نمارسهُ ،نحتويه ،نحياهُ حتى يموت..
أتسائل:؟
لماذا يكونُ صوت القرويين شفيفًا رائقًا في الساعات الأولى للصّباح ؟ ويظهرُ حلزونُ البُزاق من حيث لا ندري زاحفًا بين الحقول؟ ، لما لا ،تكتملُ فصول المشهد الأخّاذ دون رقص هذه المشاهدِ ،على وقع طائر:(تيكوك)الذي يظهرُ بدوره من العدم،حيثُ لا تجفلُ البقراتٌ مفزوعةً دون سماعنا ،لصوت هذا الطّائر. الخفي.
في المساء :
يسودُ صمتُ كليمٌ بين خُوارٍ ،وثغاء ،ومأمأةٍ، محمولا على أكُفِّ الغروب .كلّ هذه الوقائع يفلقها خريرُ النّهر وسمفونية من بوادر العودة لنقيق الضفادع…
نهاية المشهد:
لا يزال :بّا العربي واقفًا بباب الزّريبة يحصي قطيعهُ ،وهو خليطٌ من الماعز ،وبعض الأغنام مبتسمًا كعادته في وجه راعيه الصغير …لعلّهُ بعض ثناء بطعم الرّبيع ….
اليراع الكليل
علال حمداوي الهاشمي

تعليقات
إرسال تعليق