نقد وتحليل قصيدة "شمعة" .. بقلم الأديب/ علي البدر
علي البدر والتحليل النقدي لقصيدة "شمعة" للشاعر عبد الصاحب الأمير ي قضيتُ سنينَ عمري عاجزًا، قضيتُ سنينَ عمري أتألم، قضيتُ سنينَ عمري، والطبشورُ بين أناملي، لأرسمَ على اللوحِ أبًا كأبيك، كأبي، حاملًا أعباءَ الحياةِ على كتفه. لم أجدْ لرسمِه فنًا، لم أرَه يومًا يشكو، أو يتألم، حتى في نومه يتكلم. الطبشورُ يفرُّ من يدي هربًا، الطبشورُ يفرُّ من بين أناملي، من أبيك، من أبي، خجلًا. أقنعتُ الطبشورَ ساعاتِ يومي أن يعودَ، ليوثِّقَ على اللوحِ أبًا... لا يرى أبي، أبوك، في المرآةِ نفسَه، سوى شمعة. أقنعتُ الطبشورَ به، أتوسل، لولاهُ لما كان على اللوحِ رسمًا، لما كان على اللوحِ للطلابِ درسًا. التقطتُ الطبشورَ ثانيةً، فهمسَ بأذني، ومسحَ بكمِّ ثيابهِ دموعَه: من أنا؟ من الأب؟ من أكونُ لأرسمَ أبًا؟ لأرسمَ مخلوقًا...